الشيخ السبحاني
153
المختار في أحكام الخيار
شهر ، فإن رددت عليّ الثمن ، وإلّا كان المبيع لي . فإن ردّ عليه ، وجب عليه ردّ الملك ، وإن جازت المدّة ملك بالعقد الأوّل ، وقال جميع الفقهاء : إنّ ذلك باطل يبطل به العقد . ثمّ استدل بعمومات الشروط وقال : وعلى من ادّعى المنع منه الدلالة « 1 » . وقال المحقق : « ويجوز اشتراط أن يرد البائع فيها بالثمن ويرتجع بالمبيع إن شاء » . إنّ الداعي إلى عنوان هذا القسم مستقلّا مضافا إلى وجود الخلاف بيننا وبين غيرنا في صحّة هذا القسم ، هو أنّه يتميّز عن مطلق خيار الشرط بأمور : 1 - اشتراط ردّ الثمن في الفسخ كما يجيء أقسامه . 2 - إنّ التصرّف في الثمن في غيره موجب لانتفاء الخيار ، بخلاف هذا القسم لأنّه شرّع لانتفاء البائع بالثمن والمشتري بالمبيع ، فلو سقط به لزمت لغوية المعاملة إلّا إذا اشترط ردّ العين كما سيوافيك . 3 - إنّ العقد ومتعلّقه ، أعني : الخيار في خيار الشرط ، مطلقان غير معلّقين ، بخلاف هذا القسم ، فإنّ الخيار فيه معلّق في بعض الصور الرائجة ، وإن لم يكن العقد معلّقا ، فلو قلنا بابطال التعليق مطلقا ، سواء كان في نفس المعاملة أو في توابعه أعني الخيار ، يجب القول بالبطلان في المقام حسب الضابطة إلّا إذا دلّ الدليل على صحّة هذا النوع من التعليق وهذه الوجوه هي السبب لعنوان البحث مستقلّا ، وتحقيق الحال يتوقّف على الكلام في أمور :
--> ( 1 ) - الخلاف : ج 3 ، كتاب البيوع ص 19 المسألة 22 .